الفنان سامي سرحان .المعلم جابر الشرقاوي عم أشقياء مصر وعميد المجرمين

0
32

المعلم جابر الشرقاوي عم أشقياء مصر وعميد المجرمين

الفنان سامي سرحان.. بطل قصة “احنا التلامذة” الحقيقي

الفنان سامي سرحان يعد واحدا من أعلام الكوميديا في مصر، كما يعد واحدا من الفنانين المبدعين الذين تفجرت نجوميتهم ونالوا شهرتهم في الكبر، حيث أنه في لم يعرف على نطاق واسع إلا بعد مرور عشرات السنوات على عمله بالفن، ولم يشعر به أحد طوال كل هذه السنوات، ولعل أشهر أدواره على الإطلاق هو دور جابر الشرقاوي جد محيي وكبير العائلة، الذي استهر بلقب عميد المجرمين وعم أشقياء مصر في فيلم “فول الصين العظيم”، حيث طغى أداؤه في المشاهد القليلة التي ظهر فيها علي باقي الممثلين الذين شاركوه هذه المشاهد رغم أنه كان مجرد “سنيد” بلغة السينما، حيث سرق الكاميرا من الجميع وكان هو بحق بطل هذه المشاهد، وبدون مبالغة فقد كان بصدق يسرق الكاميرا من جميع النجوم الذين شاركهم أعمالهم الفنية.

وهو الشقيق الأصغر لكل من الفنانين شكري سرحان وصلاح سرحان ومولود في يوم 25 ديسمبر سنة 1930 بقرية الغار بمحافظة الشرقية، وبدأ مسيرة حياته الفنيه في سنة 1962 بالاشتراك في فيلم “الحقيبة السوداء”، ثم قام بأداء عدد من الأدوار الصغيرة، ولعلنا نذكر له دوره كواحد من المتآمرين على الملك مارينجوس الأول في فيلم “صاحب الجلالة”، وظل يعمل بالفن ما يقرب من 30 عاما حتى بدأ الناس يشعرون به وبدءوا يعرفونه ويعطونه ما يستحقه من التقدير والإعجاب وذلك بعدما تجاوز الستين من عمره، وحدث ذلك بعد اشتراكه في فيلم “الإرهاب والكباب” الذي عرض في سنة 1992.

ولعلنا نذكر إفيهاته الشهيرة ومنها إفيه “الصين حلوة” في فيلم “فول الصين العظيم”، وكذلك إفيه “الدكتور قال لي أقف في حتة طراوة” في فيلم “التجربة الدنماركية”، بالإضافة إلى إفيه “نوفا بنتي يا صلاح”، وإفيه “عايز إمضتي أهاا أهاا” في فيلم “الناظر”، وغيرها من الإفيهات الشهيرة، ولعلنا نذكر أيضا دور مدير الأمن في فيلم “النوم في العسل”، والمطرب صاحب الصوت النشاز في فيلم “عبود على الحدود” ودور سيد عصب في فيلم “الساحر”، بالإضافة إلى دور مدير الأرشيف في فيلم “زواج بقرار جمهوري”، وصاحب المنصب الكبير في وزارة التربيه والتعليم في فيلم “الناظر”، وكذلك دور بدوي في فيلم “التجربة الدنماركية”، وفي التليفزيون نتذكر أشهر أدواره وهو المقدم زريق السماك في مسلسل “علي الزيبق”.

وكان الفنان سامي سرحان قد تعرض لحادث في شبابه، كاد يقضي علي مستقبله نهائيا، حيث كان في شبابه شابا طائشا وواحدا أحد من الشبان الثلاثة المتهمين في القضية الشهيرة التي بنيت عليها قصة فيلم “احنا التلامذة”، وبالفعل تم الحكم عليه بالسجن في تلك القضية، والجدير بالذكر أن فيلم “احنا التلامذة” كان قد كتب له السيناريو والحوار نجيب محفوظ وأخرجه عاطف سالم وعرض سنة 1959، والطريف أن الفنان سامي سرحان قد كتب قصة فيلم اسمه “نهاية الشياطين”، وكتب له السيناريو والحوار فيصل ندا وأخرجه حسام الدين مصطفى وعرض سنة 1970.

ويعد الفنان سامي سرحان أكبر دليل على أن الاجتهاد في العمل والصبر وعدم اليأس هم من مفاتيح النجاح، وذلك أنه ظل يعمل بالفن طوال 30 عاما وكانت معظم أدواره خلالها محصورة في أدوار الكومبارس الشرير، حتى لمع بريق نجوميته بعدما كبر في السن ودخل مرحلة الكهولة، وقد توفي رحمه الله في يوم 16 فبراير سنة 2005، ورغم مرور ما يقرب من 18 سنة على وفاته إلا أنه ما زال حيا في ذاكرة محبيه الذين ينتظرون دوما مشاهده التي يظهر فيها كلما عرض له عمل من الأعمال التي شارك فيها.

نقلا عن الكاتب الصحفى /خطاب معوض خطاب

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here