قصة وعبرة .. تاجر المخدرات الذي مات وهو ساجد

0
51

 

القصص المعبرة هي في الواقع ليست مجرد قصص بل انها اشبه بالدروس الدنيوية التي تعلمنا الكثير عن هذه الحياة ، و اليوم نقدم لكم واحدة من القصص الحقيقية التي حدثت في المملكة العربية السعودية و هي قصة نتعلم منها انه مهما كان حجم الذنوب و المعاصي فعلى العبد ان يعلم مدى رحمة الله و صبره عليه ، فنتمنى ان تنال هذه القصة اعجابكم.

قصة وعبرة .. تاجر المخدرات الذي مات وهو ساجد

تدور احداث هذه القصة في مدينة الدمام في المملكة العربية السعودية ، حيث كان هناك شاب في العقد الثالث من العمر و كان هذا الشاب عاصي لله تعالى ، فقد كان من كبار مهربي المخدرات في الدمام و المنطقة الشرقية بكاملها ، ليس هذا فقط بل انه ايضا كان يدمن على شرب الخمر و غير ذلك من المعاصي و الذنوب التي لا حصر لها.

قرر هذا الشاب فجأة ان يسافر الى الولايات المتحدة الامريكية ، حتى يكمل ما بدأه وهو بيع المخدرات و ارتكاب مختلف الذنوب من شرب الخمر و هكذا ، و ظل الحال على ما هو عليه لفترة من الزمن ، كان هذا الشاب يتصل بأهله كل فترة وبعدها انقطعت اخباره ولم يعد احد يدري ماذا حدث له هل مات ؟ هل تم القبض عليه ؟ هل قرر فجأة التخلي عن اهله فلم يعد يحبهم ؟ لا احد يعلم.

في يوم من الايام دخل شقيق هذا الشاب الى غرفة والدته فوجدها تدعو الله وهي تبكي ، فقد كانت هذه الام المسكينة تدعو الله ان يهدي ابنها و ان يعود اليها لتراه مرة اخرى ، تأثر الشقيق بهذا المشهد وقال : يا امي لا تبكي فان عاد اخي فالله هداه و اذا لم يعد فالله كفاكي شره ، و بعد مرور 6 سنوات من رحيل هذا الشاب حدثت مفاجأة لم يتوقعها احد ابدا.

العودة !!

في صباح احد الايام دق جرس الباب ، ذهب احد الاخوة لفتح الباب ليجد هذا الشاب قد عاد الى المنزل مرة اخرى ، كان منظره مختلف فقد كان اصلع و كان الاختلاف واضحا جدا عليه ، ما ان فُتح الباب حتى انطلق الشاب داخل منزله يبحث عن امه ، و عندما رآها بدأ في البكاء و اخذ يقبل يدها و قدميها و هي تبكي من شدة الفرحة.

قال الشاب : لقد ذهبت الى الولايات المتحدة الامريكية و كنت ابيع المخدرات و تعرفت على امرأة أجنبية جعلتني ابتعد عن الاسلام و اتحول الى ديانتها حتى اتزوجها ولكن الله تعالى قذف في قلبي الايمان من جديد و ها انا عدت انسانا جديدا لا يوجد في قلبه سوى شيء واحد فقط و هو حب الله عز وجل.

دخل الشاب الى غرفته التي كانت مغلقة و قام بجمع جميع ملابسه و اشرطة الاغاني و الصور التي كانت تملأ الجدران و ذهب بها الى منتصف البيت و قام بحرقها ، و اخذ هذا الشاب ينادي : يا ابي يا امي يا اخوتي تعالوا لترو ذنوبي و هي تحترق ، كانت الاسرة سعيدة جدا بسبب عودة ابنهم الى طريق الهداية و الصلاح.

النهاية وحسن الخاتمة!!!

ان كلما قدِم احد اصدقاء السوء القدامى لهذا الشاب كان يرفض مقابلته ، و بعد مرور اسبوع من عودة الشاب طلب من احد الاصدقاء القدامى ان يجتمعوا جميعهم لانه يريد ان يحدثهم في امر مهم ، بالفعل اجتمع اصدقاء الشاب القدامى و انتظروا ماذا يود صديقهم ان يخبرهم به ؟ ، تفاجئوا جميعا بان صديقهم يود اخبارهم عن الاسلام.

جلس هذا الشاب يحدث اصدقاء السوء اصدقائه السابقين عن الله تعالى و الدين الاسلامي ، فتأثروا جميعا بهذه الكلمات و اصبحوا مثله تماما وعادوا الى طريق الصلاح والدين ، وفي يوم من الايام دخلت الام لترى هذا الشاب و تطمئن عليه ، فاذا به ساجد ولكنه اطال السجود ، فذهبت الام لتحرك ابنها فوجدته قد فارق الحياة.

صعقت الام من هول الموقف واخذت تنادي على الجميع في المنزل وهي تقول : انظروا لقد مات ابني وهو ساجد ، لقد مات ابني وهو ساجد ، كانت جنازة هذا الشاب مهيبة لم يشهدها احد من قبل ، و عندما وصل الجميع الى منزل الشاب وقف والده على درج المنزل و قال : من جاء ليعزيني فليغادر و من جاء ليهنئني بابني فمرحبا به.

المصدر – قصص واقعية

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here