ملتقى “تطوير المناهج (رؤى وتجارب)” تحت عنوان “أفكار ومقترحات لتطوير المناهج محليا ودوليا

0
61

خلال الجلسة الثانية من ملتقى “تطوير المناهج (رؤى وتجارب)” تحت عنوان “أفكار ومقترحات لتطوير المناهج محليا ودوليا

متخصص تعليم بيونسيف مصر تستعرض المناهج المرتكزة على الإنصاف والشمول والجودة

أميرة فؤاد: المناهج المرتكزة على المهارات تستهدف تنمية المهارات التأسيسية والمهارات القابلة للنقل والمهارات الرقمية والمهارات الخاصة بالوظيفة

ممثل البنك المركزي المصرى:
التعليم المالى أحد الركائز الأساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة

الأحد ٦أغسطس ٢٠٢٣

استعرضت أميرة فؤاد متخصص تعليم بيونسيف مصر، خلال فعاليات ملتقى “تطوير المناهج (رؤى وتجارب)”، الذي تنظمه الوزارة بالتعاون مع يونيسيف مصر على مدار يومي ٦ و٧ أغسطس الجاري، موضوع “مناهج التأثير على مستوى العالم على المهارات الحياتية، الشمولية وتكافؤ الفرص”.

جاء ذلك خلال الجلسة الثانية من الملتقى تحت عنوان “أفكار ومقترحات لتطوير المناهج محليا ودوليا”.

وأكدت ممثل يونسيف أن الدراسات البحثية فى المجال التعليمي فى العالم أوضحت أنه سيكون هناك انخفاضا بنسبة ٥٠٪؜ في معدل الفقر العالمي في حال أكمل جميع الطلاب في العالم المرحلة الثانوية، وذلك بالتوازي مع الجودة التعليمية والإنصاف والشمول وتنمية المهارات.

وأشارت أميرة فؤاد إلى أن الاهتمام بالمراهقة المبكرة فى دول العالم يجب أن يتضمن خصائص النمو السريع للمراهقين، والشعور بالذات، والاستقلالية وصعوبة التوافق مع عالم الكبار ، مشيرة إلى احتياجاتهم إلى التعبير عن الذات وتكوين صداقات والدعم النفسي والاجتماعي، مؤكدة على أن هذه المرحلة تعد الأمثل للتعلم واختبار الجديد وتحقيق مستوى متقدم من التفكير وتكوين الهوية.

وأوضحت ممثل يونسيف أن المناهج المرتكزة على المهارات تستهدف تنمية المهارات التأسيسية، والمهارات القابلة للنقل، والمهارات الرقمية، والمهارات الخاصة بالوظيفة، بالإضافة إلى النهج القائم على المهارات، والقدرة على التواصل.

وأشارت إلى أن المناهج التي تركز على الإنصاف والشمولية تستهدف إبراز أهمية المناهج المرتكزة على الانصاف والشمولية، ومراعاة الخلفيات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والمهارات اللغوية والنوع الاجتماعى، والاحتياجات الخاصة بأنواع الاعاقات المدمجة، بجانب ضمان وصول جميع الطلاب إلى المناهج الدراسية والتقييم والمشاركة الفعالة في العملية التعليمية.

وتابعت أنه يجب مساندة المعلم والمعلمة فى عملهم وتدريبهم على الأساليب المختلفة لمساعدة الطلاب من خلفيات متنوعة على المشاركة الفعالة والتفوق، والبعد عن القوالب النمطية واحداث تغيرات إيجابية على نواتج التعلم والتعليم المنصفة.

واختتمت كلمتها قائلة: دعم للخطة الاستراتيجية لقطاع التعليم قبل الجامعي من خلال مساندة خطة قطاع التعليم، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتطوير التعليم الثانوى، وتحسين نواتج التعلم، والتنمية المهنية المستدامة للمعلمين، والتعلم الرقمى، واتاحة فرص تعليمية دامجة وشاملة ومنصفة للفئات المهمشة”

كما استعرض خالد بسيونى مدير عام الشمول المالي وممثل البنك المركزي المصرى للتعليم المالى، تعريف الشمول المالي، حيث أشار إلى إتاحة مختلف الخدمات المالية للاستخدام من قبل جميع فئات المجتمع من خلال القنوات الرسمية بجودة وتكلفة مناسبة مع حماية حقوق المستفيدين من تلك الخدمات بما يمكنهم من إدارة أموالهم بشكل سليم.

وأكد ممثل البنك المركزى على أن التعليم المالي في مصر يعتبر أحد الركائز الأساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما استعرض ممثل البنك المركزى محاور الإطار العام لاستراتيجية الشمول المالي منها التثقيف المالي وحماية حقوق العملاء والخدمات المالية (المصرفية وغير المصرفية)، وتهيئة بيئة العمل للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ورواد الأعمال، بالإضافة إلى الخدمات المالية الرقمية.

وتطرق خالد بسيونى إلى رؤية التثقيف والتوعية المالية وتشمل تعزيز الوعي والقدرات المالية للمواطنين بما يمكنهم من الحصول على منتجات وخدمات مالية ملائمة لاحتياجاتهم بما يساعد على تحسين مستوى المعيشة، بالإضافة إلى محاور التثقيف المالى التى يعمل عليها البنك المركزي وتشمل (التثقيف والتوعية المالية للمواطنين، وبناء القدرات الفنية للمؤسسات ذات العلاقة، وبناء قدرات القطاع المصرفي والمالي .

وأشار ممثل البنك المركزى إلى استطلاع “ستاندرد أند بورز” العالمي للتثقيف المالي، مشيرا إلى أهمية التثقيف المالي فهو ضرورة ملحة لتنمية الأفراد والمجتمعات، وله أثر واضح لتحقيق الشمول المالي وتحقيق التنمية الاقتصادية، ويساعد على اتخاذ قرارات مالية تواجه جميع الأفراد في الحياة اليومية

وأكد ممثل البنك المركزى أن الأنشطة والمشروعات للتثقيف المالى للأطفال والشباب يتضمن إنشاء البنك المدرسي فى المرحلة الأولى ٢٠٢٢ منها (مدخلات تعليمية ذات منهج تعليم مالي للطلاب، منتج بنكي بالتعاون مع أحد البنوك، وتأهيل وتدريب المعلمين)، ويشمل عدد المدارس المستهدفة ١٣١ مدرسة، وعدد الطلاب المستهدفين ١٢٠ ألف طالب، كما تضمن التثقيف المالي الخطة التوعوية المالية، والتثقيف المالي للأطفال والشباب، تدريب شباب الجامعات على الشمول المالي ونظام العمل في البنوك، ونقل الخبرة العملية للطلاب من خلال نموذج محاكاة وأيضا تدريبهم بفروع البنوك على الأعمال المصرفية المختلفة.
من الجدير بالذكر أن الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، شهد مع الحضور الكريم، والجهات الدولية الملتقى، مشيرا إلى أنه الملتقى الأول للتعليم المصرى والذى تطلقه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، بالتعاون مع منظمة يونسيف مصر، مشيرًا إلى أن هذا الملتقى يعد بداية لسلسلة من الفعاليات المستقبلية.

وأكد الدكتور رضا حجازى أن مصر لديها ٢٥ مليون طالب فى التعليم المصرى، موضحًا أن التطوير خطة دولة، وأن الوزارة تستكمل منظومة التطوير التي بدأتها بالمرحلة الابتدائية، والآن يتم استكمالها بالمرحلة الإعدادية، وقريبًا سيتم تطوير مناهج المرحلة الثانوية، لأنها فى أشد الاحتياج للتطوير.

كما أكد الوزير أن الوزارة تستهدف إعداد مناهج قابلة للتنفيذ والتطبيق، مشيرًا إلى أن النظام التعليمى هو منظومة متكاملة تسير بالتوازى على مسارات متعددة ومتداخلة ومرتبطة ببعضها البعض، قائلًا: “إن الهدف الاستراتيجى هو تحسين جودة حياة الطلاب وأسرهم، حيث أن التعليم هو الحياة، والإعداد لها، ونسعي لبناء شخصية الطالب بهدف التعليم والتعلم وليس التلقين، بالإضافة إلى اكتساب مهارات للمنافسة في سوق العمل، ليكون الطالب مستمتعًا بالتعليم، فالتعليم هو الحياة مع التأكيد على دور المدرسة حيث إنها هى المكان الحقيقي للتعلم والتعليم” .

وأوضح الدكتور رضا حجازى أن الثورات الصناعية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي غيرت جميعها من شكل ومواصفات وظائف المستقبل، وعليه تبذل وزارة التربية والتعليم المصرية جهودًا كبيرة لتطوير المناهج التعليمية، وفقًا لنظام التعليم الجديد ودمج التحول الرقمي في التعليم بالشكل الذي يحقق نواتج التعلم المرجوة، ويتوافق مع المواصفات المطلوبة لخريجي المستقبل، مشيرًا إلى أن جيل الطلاب الحالى هو جيل رقمى، جيل قادر على الإبداع وتنمية التفكير والتعامل بين الموضوعات الدراسية من حيث التركيب الوظيفي ، والوصول إلى الأسباب والنتيجة.

كما أشار الوزير إلى أنه لا يمكن فصل “دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقات الذكاء الاصطناعى” عن “إعداد مناهج جميع مراحل التعليم ما قبل الجامعى” ولايمكن أن يتم ذلك بمعزل عن “إعداد المعلمين وتنميتهم المهنية” ولا يكتمل ذلك كله بدون “نظام حديث ومتطور للتقييم قائم على نواتج التعلم المستهدفة وعلى رأسها مهارات التفكير العليا”.

وقال الوزير: “كأى خطة عمل موثوقة ومبنية على أسس ومنهجية علمية، فخطتنا للنهوض بالتعليم المصرى هى خطة ديناميكية، يتم تنفيذها على مراحل تأخذ فى اعتبارها التغيرات المتلاحقة والمتسارعة على المستوى المحلى والإقليمى والعالمى وتقييم ما تم سابقًا وتبنى ما سيتم مستقبلًا وفقا لرؤية موضوعية”.

وأوضح الوزير أن اطلاق الملتقى الأول لوزراة التربية والتعليم الفنى يهدف لمناقشة مناهج الحلقة الثانية من التعليم الأساسى وهى المرحلة الإعدادية، قائلًا: “هنا أذكركم وأذكر نفسى أنه عندما ابتعد التعليم عن التربية، وعندما ابتعد المنهج عن الحياة وعندما ابتعدت المدرسة عن المجتمع شعر الأبناء بالغربة وتحول التعليم إلى عبء ثقيل، وتأثرت جودة حياة الأسر المصرية وفقد التعلم متعته وقيمته، وأثره الباقى، وأصبح أداء الواجبات المدرسية مصدرًا من مصادر الإزعاج والاحتقان اليومية”، مؤكدًا أن التواصل يعتبر شرط من شروط جودة التعلم وتحقيق أهدافه، وهذه الأطراف هى المتعلم وأسرته ومعلميه و مدرسته.

وأضاف الوزير أن اليوم نتحدث عن مناهج تضع المتعلمين بالمرحلة الإعدادية مركز الاهتمام ومحور العمل، واليوم نبدأ معا بداية جديدة عنوانها التعاون، والثقة، والإيمان بأن البيت والمدرسة شركاء لكل منهما دوره ومسئوليته وبأن الأدوار تتكامل ولكنها لا تتماثل.

كما أكد الوزير أن المدرسة مسئولة عن توفير بيئة آمنة سعيدة، جاذبة، تتيح فرص لتعلم عميق، له معنى للمتعلم، يقع فى دائرة اهتماماته، ويقترب من حياته، يبتعد به عن حفظ حقائق يمكنه ببساطة معرفتها باستخدام التكنولوجيا، مشيراً إلى أن مهارات التفكير والتأمل، وتحليل البيانات وحل المشكلات، وتفسير الظواهر، وإيجاد العلاقات مسئولية المدرسة والقائمين عليها من متخصصين مؤهلين للقيام بدورهم التعليمى والتربوى، والمجتمع المدرسى يساهم فى غرس القيم من خلال محتوى تعليمى مميز وبيئة مدرسية فاعلة.

وتابع الوزير: “أن الأسرة، مسئولة عن البناء الأخلاقى للأبناء والبنات، ومهمتها توفير حياة أسرية منتظمة، تحترم الوقت وتنظمه، وتدعم القيم التى تقدمها المدرسة والسلوكيات التى تعكسها وتؤكد عليها”، مشيرًا إلى أنه إذا قدمت المدرسة قيمة المسئولية وأكدت على مسئولية المتعلمين عن تعلمهم، فعلى الأسرة أن تؤكد عليه وتحمل أبنائها هذه المسئولية وأن تدعمهم دون إفراط فى الحماية ولا إفراط فى الاستهانة، وأن الأسرة مسئولة عن تحقيق التوازن بين الأنشطة المتعلقة بالتعليم والأنشطة الحياتية والاجتماعية.

كما أكد الوزير أن النظم التعليمية هى بالضرورة نظم متجددة، تتطلب سرعة الحركة والمرونة فى التنفيذ واضعة نصب أعينها المتعلم والمتعلمة المصريين وجودة حياتهم والمهارات اللازمة لهم ليتعاملوا مع العالم من منطلق الندية وليشار إليهم بالبنان أينما كانوا.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here